إذا تعذر غسله على صفة الكمال سقطت الصفة، ووجب إيصال الماء إليه على حسب الإمكان، وكذلك في غسل الجنابة والوضوء في حال الحياة، كذلك ها هنا.
نص عليه في رواية أبي طالب فقال: لا يسرح شعر الميت، قالت عائشة رضي الله عنها: علام [1] تُنَصُّون ميتكم؟ !
وكذلك نقل المروذي فقال: لا يسرح لحية الميت، فذكر له حديث أم عطية مشطناها ثلاث ذوائب فقال: إنما ضفر لم يسرح.
بهذا قال أبو حنيفة رحمه الله.
قال الشافعي - رضي الله عنه: يسرح تسريحًا خفيفًا، وذهب شيخنا إلى [2] هذا.
دليلنا: ما روى إبراهيم عن عائشة رضي الله عنها: أنها رأت ميتًا يُسرَّح رأسُه فقالت: لم تنصون ميتكم؟ ! ذكره أبو عبيد في الغريب.
وروى أبو بكر بإسناده عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لا تسرح شعر الميت.
(1) في الأصل: على ما. ينظر"مصنف"عبد الرزاق رقم (6232) .
(2) في الأصل: على.