قيل: إذا كان معناه التطهير والتعظيم للميت لم يجز فعله في الكافر كالصلاة عليه، وفارق غسله وحياته؛ لأنه لا يقصد به ذلك، والله أعلم.
نص على هذا في رواية أحمد بن أبي عبدة فقال: إذا أتى عليه أربعة أشهر صلي عليه؛ لأنه ينفخ فيه الروح.
وكذلك في رواية حنبل، وأبي الحارث، وقال: يغسل السقط ويصلى عليه بعد أربعة أشهر فإن كان أقل من ذلك فلا، واحتج بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه: في عشرين ومائة ينفخ فيه الروح، وتنقضي به العدة، وتعتق الأمة إذا دخل في الخلق الرابع.
وقال أبو حنيفة، ومالك رحمهما الله: إذا لم يستهل لم يغسل ولم يصل عليه.
وقال الشافعي رحمه الله: يغسل قولًا واحدًا، وفي الصلاة عليه قولان، قال في الجديد: لا يصلى عليه، وفي القديم: يصلى عليه.
دليلنا: ما روى أحمد رحمه الله في المسند بإسناده عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه".