فإن ترك صلوات، أو صيامًا، أو زكاة في حال إسلامه، ثم ارتد، ثم أسلم، فإنه يجب عليه قضاء ما ترك في حال ردته، هكذا ذكره شيخنا [1] ، وقد نص عليه أحمد - رحمه الله - في رواية ابن منصور [2] ، وقد ذكر له قول سفيان [3] : فمن حج، وأصاب في حجته تلك ما يوجب عليه الكفارات، ثم ارتدَّ، ثم أسلم، فلا كفارة عليه، فقال أحمد - رحمه الله: كل شيء وجب عليه وهو مسلم، فهو عليه، لا بد أن يأتي به.
وحكى [4] له قولَ سفيان: فمن سرق، ثم ارتد عن الإسلام، ثم تاب، هدم الإسلامُ ما كان قبل ذلك، إلا حقوقَ الناس بعضِهم في بعض، فقال أحمد - رحمه الله: يقام عليه الحد، واستبشع [5] هذا من قوله [6] .
وقد نص على أن ما وجب عليه في حال الإسلام من حقوق الله تعالى لا تسقط بالردة.
(1) ينظر: المغني (2/ 49) .
(2) في مسائله رقم (1684) .
(3) الثوري، مضت ترجمته.
(4) أي: إسحاق بن منصور حكى للإمام أحمد - رحمهما الله -، وسفيان هو: الثوري.
(5) كذا في الأصل، وفي مسائل الكوسج (2685) ، وأحكام أهل الملل مسألة رقم (1295) : استشنع.
(6) ينظر: مسائل الكوسج رقم (2685) ، وأحكام أهل الملل مسألة رقم (1295) .