فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 1709

وقال أبو حنيفة [1] ، ومالك [2] - رحمهما الله: يسقط ذلك كما يسقط عنه ما تركه في حال ردته.

دليلنا: أنها صلوات تركها في حال الإسلام بعد وجوبها، فلزمه قضاؤها.

دليله: لو لم يرتد، ولا يلزم عليه المجنون والحائض؛ لقولنا: تركها بعد وجوبها، ولا يلزم عليه ما تركه في حال الردة؛ لقولنا: في حال الإسلام.

ولأن الكفر معصية، فلم يُسقط صلاة وجبت قبله، دليله: شرب الخمر، والتشاغل بالمعاصي حتى فاتت الصلاة.

ولأن الكفر يمنع وجوبًا مستقبلًا [3] ، فلم يُسقط وجوبًا سابقًا، كذلك ها هنا.

فإن قيل: الإسلام يمنع وجوبًا مستقبلًا للجزية، ويمنع وجوبًا سابقًا.

قيل: إنما كان كذلك في الجزية؛ لأنها تجب عقوبة، والمسلم ليس من أهل العقوبة، فاستوى فيه السابق والمستقبل؛ كالقتل، وليس كذلك

(1) الذي ظهر لي: أن الحنفية يوجبون القضاء عليه في هذه الحالة. ينظر: المبسوط (2/ 147 و 148) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 462) .

(2) ينظر: المدونة (2/ 166) ، والإشراف (1/ 273) .

وينظر لمذهب الشافعي: الأم (2/ 154) ، والمجموع (3/ 6) .

(3) في الأصل: مستقلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت