ويومئ إيماء، ولا يسجد على مِرفَقَة [1] ، وعلى شيء يرفعه. فأوجب الإيماء على الإطلاق، ولم يخصه ببعض الأعضاء.
واحتج المخالف: بأنه عاجز عن الإيماء برأسه، فلا ينتقل إلى الإيماء إلى غيره، كما لا ينتقل إلى يديه.
والجواب: أنا قد بينا أنه لا يمتنع أنه يجب عليه ذلك، وعلى أن الطرْف من موضع [2] الإيماء، واليدان لا مدخل لهما في الإيماء بحال، فافترقا، والله أعلم.
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية أبي جعفر أحمد بن الحسين
(1) في الأصل: مروحه، ولعلها مصحّفة من لفظة: (مِرْفقة) ، كما في كتاب الروايتين للمؤلف (1/ 180) ، والمرفقة هي: كالوسادة، وأصله: من المرفق، كأنه استعمل مرفقه واتكأ عليه. ينظر: النهاية في غريب الحديث، ولسان العرب (رفق) .
(2) لعلها: مواضع.
(3) ينظر: المغني (2/ 574) ، والمحرر (1/ 208) ، ومختصر ابن تميم (2/ 341) ، والنكت على المحرر (1/ 209) ، والإنصاف (5/ 17 و 18) .