-ابن أخي حميد بن غلام: [فيمن] [1] أصابه الفالج [2] ، فوقع إحدى شقيه، وهو يعالج، وقد أدركه رمضان، وهو مستطيع الصوم، غير أن المعالِج ذكر أن الصوم مما يمكِّن العلة، ولا بد أن يسقيه دواء، فقال: يفطر ويطعم، فقد أجاز له الفطر بقول الطبيب [3] .
وقال الشافعي - رحمه الله: لا يجوز أن يصلي مستلقيًا [4] .
دليلنا: أن القيام فرض من فروض الصلاة، فجاز تركه لخوف الضرر؛ كاستقبال القبلة، ولأن الصائم إذا خاف الضرر بالصوم، وكان يرجو الصحة بالفطر، جاز له الفطر لأجل الضرر، فإذا جاز ترك الصوم
(1) ليست في الأصل، ويقتضيها الكلام.
(2) هو: داء معروف يرخي بعض البدن. ينظر: لسان العرب (فلج) .
(3) لم أقف على روايته، وينظر: الهداية ص 103، والفروع (3/ 79) ، والمبدع (2/ 103) ، ومنتهى الإرادات (1/ 86) ، وكشاف القناع (3/ 256) .
وإلى هذا ذهبت الحنفية. ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 304) ، والتجريد (2/ 636) .
(4) لم أجد للشافعي - رحمه الله - فيها نصًا، ولأصحابه وجهان، جمهورهم على الجواز. ينظر: نهاية المطلب (2/ 221) ، والبيان (2/ 445) ، والمهذب (1/ 328) ، والمجموع (4/ 144) .
وذهب الإمام مالك - رحمه الله - إلى كراهة ذلك، وإعادة الصلاة. ينظر: المدونة (1/ 78) ، والتاج والإكليل المطبوع مع المواهب (2/ 272) ، وذهب بعض أصحابه إلى الجواز. ينظر: القوانين الفقهية ص 50، ومواهب الجليل (2/ 272) .