والجواب: إنا قد روينا [1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه سجد في سورة الانشقاق، فتعارضا، وكان قول أبي هريرة أولى؛ لأنه يوافق الأخبار، وفيه الاحتياط. والله تعالى أعلم.
وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم: إذا كان السجود في آخر السورة، فقرأها في الصلاة، فإن شاء سجد، وإن شاء ركع [2] ، ولم يرد بهذا أن الركوع يقوم مقام السجود، وإنما خيره إن شاء أسقط السجود أصلًا، وركع ركوع الصلاة؛ لأنه آخر السورة.
= وأما أثر زيد - رضي الله عنه -، فلم أقف على سنده، وقد أشار إليه البيهقي في الكبرى (2/ 443) ، وينظر: معرفة السنن والآثار (3/ 235) ، إلا أن يكون المراد بالأثر: أن عطاء بن يسار سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام؟ فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} ، فلم يسجد. فهذا مضى تخريجه في (1/ 306) .
(1) في (1/ 304) .
(2) لم أجد رواية الأثرم، وقد رواها عن الإمام أحمد الكوسجُ في مسائله رقم (380) ، وينظر: المستوعب (2/ 254) ، والمغني (2/ 369) ، والإنصاف (4/ 217) .