فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 1709

وها هنا يمكن الرجوع إلى يقينه.

والجواب: أن الأمارة إذا كانت ظاهرة، رجع إليها، وإن كان فيه تركٌ لليقين؛ كالرجوع إلى خبر الواحد، وقول الشهود، وأن الأصل هو اليقين، وهو براءة الذمة، وإنما لم يشهد بالعقود [1] بالاستفاضة؛ لأنه لا حاجة إلى ذلك، وبه حاجة ها هنا؛ لأنه لا يأمن أن يرجع إلى يقينه، فيزيد في صلاته.

واحتج: بأنه لو شهد، ثم نسي شهادته، فشهد عنده بها، لم يجز أن يشهد بذلك.

والجواب: أن سماع الشهادة إلى الحكام؛ ولأن الشهادة بالحقوق آكدُ من أخبار الديانات، ولهذا تُقبل شهادة الواحد في رؤية الهلال، والله أعلم.

35 -مَسْألَة: يسجد للسهو قبل السلام إلا في موضعين: أحدهما: أن يسلِّم ساهيًا، وقد بقي عليه شيء من صلاته؛ كالركعة والركعتين، فإن ترك أقل من ركعة؛ كالسجدة ونحوها، سجد قبل السلام:

نص عليه في رواية حرب [2] ، فقال: إذا نسي سجدة من صلاته، ثم

(1) كذا في الأصل، ولعلها: على العقود.

(2) ينظر: شرح الزركشي (2/ 12) ، والإنصاف (4/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت