المشركين، وليس كذلك ها هنا؛ لأن موته حصل بسبب من غير جهة آدمي فأشبه ما ذكرنا، والله أعلم.
نص عليه في رواية الحسن بن محمد فقال: إذا وجد ميتًا ولم يكن به جراحة فلعله مات موت نفسه، وذهب إلى أن يغسل إلا أن يكون به كَلْم.
وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.
وقال الشافعي رحمه الله: لا يغسل.
دليلنا: ما تقدم من قول الملائكة عليهم السلام: هذه سنة موتاكم.
ومن [1] أن الغسل وجوب الغسل إلا ما انتقلنا عنه بالدليل، وهو الشهيد المتفق عليه، فيجب أن يبقى ما عداه على موجبه.
ولأنه قد تقابل ها هنا أصلان:
أحدهما: وجوب الغسل في الأموات.
(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.