أنه أقام ابن عمر - رضي الله عنهما - بأذربيجان [1] ستة أشهر يصلي ركعتين [2] .
وروى عن الليث بن سعد [3] : أنه قدره بأكثر من خمسة عشر [4] ، وقدره إسحاق بن راهويه بتسعة عشر [5] .
ثم لا نسلَّم هذا؛ فإنه يجوز إثباتها بالقياس عندنا، ولأننا قد بينا في غير هذا الموضع: أنهم قد أثبتوا ذلك بغير توقيف ولا اتفاق مقدارَ مسح الرأس، ومسح الخف، وقدر الخَرْق الذي يمنع المسح، وقدر مدة الرضاع.
والدلالة على أنه إذا نوى إقامة أربعة أيام يقصر؛ خلافًا للشافعي
(1) منطقة تقع في الشمال الغربي لبلاد فارس. ينظر: معجم البلدان (1/ 128) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (4339) ، والأثرم، وساق سنده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (24/ 142) ، وأخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا، رقم (5476) ، وفي المعرفة (4/ 274) ، وصحح إسناده ابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: البدر المنير (4/ 546) ، والتلخيص (3/ 969) ، والإرواء (3/ 28) .
(3) ابن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، قال ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه إمام مشهور) ، توفي سنة 175 هـ. ينظر: التقريب ص 519.
(4) ينظر: الاستذكار (6/ 105) ، والمغني (3/ 148) ، والمجموع (4/ 172) .
(5) ينظر: جامع الترمذي، كتاب: الجمعة، باب: ما جاء في كم تقصر الصلاة؟ رقم (548) ، ومسائل الكوسج، رقم (545) ، والأوسط (4/ 358 و 361) .