فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1709

والجواب: أنَّا نقول له: لِمَ قلتَ: إن السهو أخفُّ حكمًا من العمد فيما يتعلق به من الجبران؟ ونحن نخالفك في ذلك، ونقول: بأن السهو آكدُ حكمًا من العمد، وعلى أنه في حال السهو يوجد ما يضاف إليه، وهو السهو، ولا يوجد ذلك في العمد.

واحتج: بأنه تَرَك ذكرًا مسنونًا مقصودًا، فسجد له، دليله: إذا ترك [1] ساهيًا.

والجواب: أن المعنى هناك: أنه وجد ما يضاف إليه السجود، وهو السهو، فلهذا سجد، وهذا المعنى معدوم ها هنا.

أو نقول: المعنى هناك: أنه تركه على وجه السهو، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه تركه على وجه العمد، أشبهَ تكبيراتِ الخفض والرفع، والله أعلم.

45 -مَسْألَة: سجود السهو واجب:

ذكره شيخنا [2] ، وقد أومأ إليه أحمد - رحمه الله - في كلام نذكره في أثناء المسألة،

(1) كذا في الأصل، ولعل الأصوب: تركه.

(2) يعني: ابن حامد - رحمه الله -. ينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 172) ، والانتصار (2/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت