وبه قال الكرخي [1] من أصحاب أبي حنيفة.
وقال أصحاب مالك: يجب إذا كان السهو في النقصان [2] .
وقال أصحاب الشافعي - رحمه الله: لا يجب [3] .
فالدلالة على وجوبه: ما رُوي في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه:"وليسجد سجدتين بعد السلام" [4] ، وهذا أمر، ولأنه جبران لنقص أدخله في عبادة، فوجب أن يكون واجبًا؛ كالجبران في الحج.
فإن قيل: الجبران في الحج يقوم مقام واجب تَرَكَه، فلهذا كان واجبًا، وليس كذلك الجبران في الصلاة؛ لأنه يقوم مقام مسنون، فيجب أن يكون مسنونًا.
قيل له: عندنا: يقوم مقام واجب، وهو التكبير للخفض، والرفع، والتسبيح للركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وقول: رب
(1) هو: عبيد الله بن الحسين بن دلال، أبو الحسن الكرخي، البغدادي الفقيه، قال الذهبي: (الشيخ الإمام الزاهد، مفتي العراق، شيخ الحنفية، ... انتهت إليه رئاسة المذهب، ... كان رأسًا في الاعتزال) ، توفي سنة 340 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (15/ 426) .
وينظر: مختصر القدوري ص 87، وتحفة الفقهاء (1/ 332) ، وفيه قول الكرخي، والاختيار (1/ 99) .
(2) ينظر: الإشراف (1/ 276) ، وبداية المجتهد (1/ 264) .
(3) ينظر: الحاوي (2/ 227) ، والبيان (2/ 345) .
(4) مضى في (1/ 413) .