قيل له: إلا أن القيام في حقه مقدر بقدر الفاتحة، فدل على أن ذلك هو المقصود.
فإن قيل: التشهد الأول ليس بواجب، فلهذا لم يجب الرجوع إليه.
قيل: لا نسلم هذا.
واحتج: بأنه شرع في الثانية قبل إتمام الأولى، فوجب أن يعود إلى الأولى، أصله: إذا ذكر قبل أن يأخذ في القراءة.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه ذكر قبل أن يأخذ في ركن مقصود، فلهذا رجع، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه ذكر بعد أن رجع في ركن مقصود، فلهذا لم يرجع كما قلنا في الاستفتاح، والاستعاذة، والتشهد، والله أعلم.
نص عليه في رواية صالح [1] ، وحنبل [2] ، وعلي بن سعيد [3] .
(1) في مسائله رقم (498 و 927) .
(2) لم أقف عليها، وينظر: المستوعب (2/ 269) ، ومختصر ابن تميم (2/ 235) ، والإنصاف (4/ 54) .
(3) ينظر: الروايتين (1/ 146) .