واحتج المخالف: بأن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، وقد ثبت أنه لو ترك ركعة، ولم يقضها بطلت صلاته، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا قد أجبنا عن هذا، ومنعنا أن يكون كل تكبيرة قائمة مقام ركعة.
واحتج: بأنه لو جاز أن يسقط في حال الفوات، لجاز تركه في حال الأداء كتكبيرات العيدين، ولما لم يجز تركه في حال الأداء، كذلك إذا فات.
والجواب: أنه لو جاز اعتباره بحال الأداء لوجب أن يقضي الدعاء، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يفعله في حال الأداء، وكما يقضي موجبات الركعة في حال الفوات، ولما لم يقل هذا دل على الفرق بينهما، والله أعلم.
نص على هذا في رواية أبي داود، وحرب فقال: يصلي على الجنازة بعد ما صُلّي عليها قبل أن تدفن.
وقال أيضًا في رواية الأثرم، وحرب، وحنبل: ويصلي على القبر.
واحتج: بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبهذا قال الشافعي رحمه الله.