والجواب: أن الجهر بالقراءة، والتكبير، والأذان، مسنون في حق الرجل، وغير مسنون في حق المرأة، كذلك في مسألتنا.
نص عليه في رواية مهنا: في الرجل يصلي في ثوب ليس بصفيق [1] ، فإن بدت عورته، يعيد [2] ، وبهذا قال أبو حنيفة [3] ، والشافعي [4] ، وداود [5] .
وأصحاب مالك - رحمهم الله - فمنهم من قال: ستر العورة شرط
(1) أي: متين. ينظر: لسان العرب مادة (صفق) .
(2) لم أقف على رواية مهنا بهذا اللفظ إلا عند ابن رجب. ينظر: فتح الباري (2/ 196) . وسيأتي بعد قليل تفصيل الروايات في حد العورة.
(3) ينظر: تحفة الفقهاء (1/ 155) ، والمبسوط (1/ 133) .
(4) ينظر: الأم (2/ 199) ، والبيان (1/ 116 و 120) .
(5) ينظر: المحلى (3/ 125) .
وداود هو: ابن علي بن خلف، أبو سليمان الأصبهاني، البغدادي، قال الذهبي: (الإمام، البحر، الحافظ، العلامة، رئيس أهل الظاهر) ، خالف في مسألة: القرآن كلام الله، له مصنفات، منها: كتاب الدعاوى، والرد على أهل الإفك، وصفة أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، والإجماع، وإبطال القياس، توفي سنة 270 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (13/ 97) .