والدلالة على وجوب القراءة في الخطبة الثانية: أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين، فلما كانت القراءة شرطًا فيهما، كذلك الخطبتان، ولأن ما كان شرطًا في أحد الخطبتين، كان شرطًا فيهما؛ كالحمد، والموعظة.
واحتج المخالف: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سورة {ق} [1] ، فاقتضى الخبر وجوبَ القراءة، وقد قرأ، فوجب أن يجزئه.
والجواب: أنه اقتضى وجوب القراءة في الجملة، وخلافنا في محلها، وليس في الخبر ما يدل عليه.
واحتج: بأن القصد من الخطبة الموعظة، فهي شرط فيهما، والصلاة محل للقراءة، فهي شرط في كل ركعة.
والجواب: أن القصد من الخطبة الموعظة، وتعظيم الله تعالى، وقراءة القرآن.
والله أعلم.
162 -مَسْألَة: الكلام في حال الخطبة محظورٌ على المستمع دون الخاطب في أصح الروايتين:
(1) مضى تخريجه في ص 206.