نص عليه في رواية الميموني [1] ، وحنبل [2] - وقد سئل عن الإمام يخطب يوم الجمعة، فيتكلم، وهو على المنبر في الخطبة -، فقال: لا بأس بذلك، يأمر وينهى، قد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير وجه: أنه تكلم، وهو على المنبر.
فقد نص على جواز الكلام في حق الخاطب.
وقال في رواية أبي طالب (2) ، وأبي داود [3] : إذا سمعتَ الخطبةَ، فأنصتْ واستمعْ، ولا تقرأ، ولا تشمّت، قال الله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] ، وإذا لم تسمع الخطبة، فاقرأ، وشَمِّت، ورُدَّ السلام.
فقد نص على جواز ذلك إذا لم يكن بحيث لم يسمع الخطبة، وجوازه إذا كان بعيدًا منه لا يسمعها.
وفيه رواية أخرى: لا يحرم ذلك على الخطيب، ولا على المستمع، رواها أحمد بن الحسن [4] ، فقال: سألت أحمد - رحمة الله عليه: إن
(1) لم أقف عليها، وينظر: المغني (3/ 197) ، والمحرر (1/ 242) ، والإنصاف (5/ 301) .
(2) ينظر: الروايتين (1/ 183 و 184) ، والمغني (3/ 199) .
(3) في مسائله رقم (410) ، وبنحوها نقل عبد الله في مسائله رقم (585) .
(4) في الأصل: الحسين، وهو خطأ؛ لأن أحمد هنا: هو الترمذي، مضت ترجمته في (1/ 102) ، ونقل روايته هذه المؤلف في كتابه الروايتين (1/ 183) .