فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1709

ولأن العبيد ليسوا [1] من أهل فرض الجمعة، فلم تنعقد بهم؛ كالنساء.

واحتج المخالف: بأن العبيد والمسافرين يجوز أن يكونوا أئمة في الجمعة، فجاز أن تنعقد بهم الجمعة إذا كانوا مأمومين؛ قياسًا على الأحرار المقيمين، يبين صحة هذا: أن الجمعة لا تنعقد إلا بإمام ومأمومين، وكل واحد منهما شرط في صحتها، فإذا جاز أن تنعقد بهم إذا كانوا أئمة، كذلك إذا كانوا مأمومين.

والجواب: أنا لا نسلِّم هذا: أنه لا يجوز أن يكون العبد والمسافر إمامًا في الجمعة، وهذه المسألة يأتي الكلام عليها - إن شاء الله تعالى -، وعلى أن المعنى في الأربعين إذا كانوا أحرارًا مقيمين: أن العدد المخاطبين بفرض الجمعة قد وجد، فجاز أن تنعقد بهم الجمعة، والعدد المخاطبون بفرضها قد عدم ها هنا، فلهذا لم تنعقد بهم، والله أعلم.

152 -مَسْألَة: لا يجوز أن يكون المسافر إمامًا في الجمعة، وكذلك العبد، إذا قلنا: إن الجمعة لا تجب عليه:

وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية صالح [2] ،

(1) في الأصل: العدد ليس.

(2) في مسائله رقم (932) ، ونقل نحوها الكوسجُ في مسائله رقم (515) ، وأبو داود في مسائله رقم (395) ، وينظر: الجامع الصغير ص 58، والمحرر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت