وعبد الله [1] - وقد سئل عن مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ -، فقال: ليس علي المسافر جمعة، إلا أن يدخل الحضر، فيشهد الجمعة. فظاهر هذا: أنه لم يجز إمامته.
قال أبو بكر - رحمه الله - في كتاب الشافي [2] : لا تجزئ المقيمين إذا صلى بهم المسافر الجمعة؛ لأنه ليس مخاطبًا [3] بها، وبهذا قال مالك - رحمه الله - [4] .
وقال أبو حنيفة [5] ، والشافعي [6] - رحمهما الله: يجوز.
دليلنا: أنه ليس من أهل فرض الجمعة، فلا يصح أن يكون إمامًا فيها؛ دليله: النساء، وإن شئت قلت: من لا يصح أن يكون إمامًا في الجمعة في القرية لا يصح أن يكون في مصر؛ دليله: ما ذكرنا، أو نقول: من لا يصح أن يكون إمامًا للجمعة في موضع آخر من المصر لا يصح في الموضع الأول.
فإن قيل: المعنى في المرأة: أنه لا يصح إمامتها للرجال في غير
= (1/ 229) ، وشرح الزركشي (2/ 200) .
(1) في مسائله رقم (575 و 592) .
(2) في الأصل: الشافعي.
(3) في الأصل: مخاطب.
(4) ينظر: المدونة (1/ 157) ، والإشراف (1/ 334) .
(5) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 331) ، ومختصر القدوري ص 102.
(6) ينظر: الأم (2/ 383) ، ومختصر المزني ص 44.