إذا رأى الماء في الصلاة، هل تبطل صلاته، أم لا؟ على روايتين، كذلك المستحاضة على وجهين: أحدهما: لا تبطل، وهو ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية ابن القاسم [1] ، وقيل له: هؤلاء يقولون: إذا توضأت، ثم انقطع الدم، فقال: لست أنظر إلى انقطاعه [2] حين توضأت، سال أو لم يَسِلْ، إنما آمرها أن تتوضأ لكل صلاة، فتصلي بذلك الوضوء النفل، والصلاة الفائتة، حتى يدخل وقت صلاة أخرى. فظاهر هذا: أنه لم يمنع من البناء.
والوجه الثاني [3] : تبتدئ؛ لأن زوال عذرها يورث عملًا طويلًا، وليس كذلك المومئ؛ فإنه يبني من غير عمل طويل، فبان الفرق بينهما، والله أعلم.
= وشرح الزركشي (1/ 439) .
(1) ينظر: المغني (1/ 424) ، والشرح الكبير (2/ 462) ، وشرح العمدة لابن تيمية (1/ 497) .
(2) في الأصل: انقاطه.
(3) ينظر: مختصر ابن تميم (1/ 430) ، وشرح الزركشي (1/ 439) .