أطال على الحاضرين، ولحقهم المشقة.
والجواب: أنه إنما يكره ذلك؛ لما فيه من إلحاق الضرر، وها هنا لا ضرر عليهم، وفيه مراعاة لحقه، وتحصيل الجماعة له.
واحتج: بأنه لما لم ينتظر في السجود، كذلك في الركوع وما قبله.
والجواب: أنه لا فائدة للمأموم في الانتظار في السجود؛ لأنه لا يحتسب به غير فرضه، والله أعلم.
نص على هذا في رواية ابن مشيش [1] ، والأثرم [2] ، وبكر بن محمد [3] ، - واللفظ لبكر: في يهودي صلى بقوم وهم لا يعلمون: يُجْبر [4] اليهودي على الإسلام؛ لأنه قد صلى، فإن أبى، استتبته ثلاثًا، فإن تاب، وإلا، ضربت عنقه. فقد حكم بإسلامه، وعلل بأنه قد صلى،
(1) ينظر: الانتصار (2/ 506) .
(2) لم أقف على روايته، وينظر: مختصر ابن تميم (2/ 10) ، والفروع (1/ 406) ، والإنصاف (3/ 16) .
(3) ينظر: الانتصار (2/ 506) .
(4) في الأصل: بخبر، والتصويب من الانتصار (2/ 506) .