في صحة الاقتداء.
قيل له: ولم كان ذلك، وبعضُ الفاتحة يقوم مقام جميعها في إسقاط الفرض، وغيره من الأحكام، ولا يقوم مقام جميعها في الاقتداء؟
وجواب آخر: عن أصل الدليل، وهو: أن الطهارة لا يقع فيها الاشتراك حتى يعتبر فيها المساواة، والأركان يعتبر فيها الاشتراك، ألا ترى أنه لو انفرد المأموم بالركوع قبل إمامه، لم يجز؛ لعدم متابعته له؟
فإن قيل: هلا قلتم: يجوز لإمام الحي أن يؤتم به، كما جاز إذا كان عاجزًا عن القيام.
قيل: القياس يقتضي في العاجز عن القيام أن لا يؤم، لكن تركناه؛ للخبر، ولا خبر في المومئ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.
وقد قال في رواية صالح [1] ، والفضل بن زياد (2) ، وأبي الحارث [2] :
(1) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة، وينظر في المسألة: مسائل عبد الله رقم (496) ، ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 191) ، والمستوعب (2/ 383) ، والمغني (2/ 577) ، والمحرر (1/ 208) ، ومختصر ابن تميم (2/ 339) ، والفروع (3/ 78) ، والمبدع (2/ 101) ، والإنصاف (5/ 15) .
(2) لم أقف عليها، وينظر: حاشية رقم (1) .