فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1709

من قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، وحديث عمران بن حصين - رضي الله عنه:"صل قائمًا، فإن لم تطق، فجالسًا" [1] ، وهذا عام في سائر الأحوال، وعلى أنا قد دللنا على ذلك من وجوه الشرع بحديث جعفر بن محمد - رضي الله عنهما - [2] ، وبالقياس، ثم نقابل هذا الاستصحاب بمثله، فنقول: أجمعنا على أن ذمته قد اشتغلت بفرض الصلاة، فإذا صلاها من قعود، فقد اختلفنا في براءة ذمته، فمن ادعى براءتها بعد اشتغالها وارتهانها، فعليه الدليل، والله أعلم.

101 -مَسْألَة: لا يجوز اقتداء المفترِض بالمتنفِّل، ولا من يصلِّي الظهر بمن يصلِّي العصر في أصح الروايتين:

نص عليها في رواية أبي الحارث [3] : في إمام صلى بقوم، وهو ينوي النافلة، ومَنْ خلفَه يريد الفرض؟ لا تجزئهم صلاتهم، وإذا كان الإمام يصلي الظهر، وهو يريد العصر؟ يعيد الصلاة، ولا تجزئه. ونحو

(1) مضى تخريجه في (1/ 171) .

(2) كذا في الأصل، ولعل المراد: جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فهو الذي استدل به المؤلف كما في (2/ 313، 314) .

(3) ينظر: الروايتين (1/ 171) ، والانتصار (2/ 441) ، والمغني (3/ 67) ، والشرح الكبير (4/ 411) ، والمبدع (2/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت