والجواب: أنه لم يدرك الركوع مع الإمام، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه قد أدركه، وشاركه فيه، ويلزمه التشاغل به؛ كما لو أدرك محله قبل أن يرفع.
نص عليه في رواية عبد الله [2] ، فقال: والأعمى لا يقدر على إتيانها إلا بقائد، فليست عليه، إلا أن يقدر على إتيانها.
وهو قول الشافعي - رضي الله عنه - [3] ؛ خلافًا لأبي حنيفة - رحمه الله - في قوله: لا تجب عليه [4] .
دليلنا: قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] ، وهذا عامّ.
(1) ينظر: المغني (3/ 219) ، ومختصر ابن تميم (2/ 333) ، وكشاف القناع (3/ 246) .
(2) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة.
(3) ينظر: المهذب (1/ 355) ، والبيان (2/ 545) .
وإليه ذهبت المالكية. ينظر: المذهب (1/ 296) ، ومواهب الجليل (2/ 560) .
(4) ينظر: مختصر القدوري ص 102، وتحفة الفقهاء (1/ 271) .