وهذا إشارة إلى إجماعهم.
واحتج: بأنه تكبير جعل شعارًا للعيد، فكان وترًا، دليله: التكبير في صلاة العيد [1] .
والجواب: أنا لا نسلم الأصل؛ لأن زوائد التكبير في الركعة الأولى ست، والسابعة هي تكبيرة الإحرام، وأما في الثانية فلعمري أنه وتر؛ لأنه يكبر خمسًا سوى تكبيرة الركوع، فعلم أن ليس العلة عندنا أنه يكبر فعل شعارًا للعيد؛ لأن هذا المعنى يوجد في الركعة الأولى وهو شفع، وإنما ذلك عندنا معتبر بالتكبيرات الراتبة، ويكون إلحاق هذا بالتكبير في الأذان أولى؛ لأنه يفعل خارج الصلاة، كما أن هذا التكبير يفعل خارج الصلاة، والله أعلم.
وقد قال أحمد رحمه الله في رواية هارون بن عبد الله: ولو أن هلال
(1) في الأصل: التكبير، والصواب المثبت.