فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1709

إيجاب الحج من جهة الله تعالى، والطواف من فرضه، وركعتا الطواف إذا كانتا واجبتين، فيجب أن يكون وقتهما من عند الله، وأما علة الفرع: فإنها تنتقض بسجود التلاوة، فإن وجوبه متعلق بسبب هو تلاوة القرآن، ومع هذا، فإنه لا يكره بعد الصلاتين، ويجوز فعلها عنده.

فإن قيل: سجود التلاوة لا يتعلق وجوبه بالتلاوة؛ لأن المستمع يجب عليه أن يسجد، كما يجب على القارئ.

قيل: الاستماع إلى القارئ فعل من جهته، فلا بد من التلاوة، ومن الاستماع إليه، فإنه لا يمكن أن يقال: إنه لا يتعلق وجوبه بالتلاوة؛ لأن السجود مضاف إليها. فيقال: سجود التلاوة، وهذا يدل على أنها سبب له، وأما صلاة التطوع، فلا تجب عندنا بالدخول فيها، والله أعلم.

74 -مَسْألَة: لا يجوز فعل النوافل التي لا سبب لها في الأوقات المنهيِّ عن الصلاة فيها[1]:

واختلفت الرواية في التي لها سبب؛ مثل: تحية المسجد، وسجود التلاوة، وصلاة الكسوف، وقضاء الفوائت الراتبة؛ مثل: الوتر، وركعتي الفجر، ونحو ذلك.

(1) ينظر: الجامع الصغير ص 49، والمغني (2/ 527) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت