قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستسقي يومًا فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة وخطبنا ودعا وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه يدعو، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن الأيسر والأيسر الأيمن.
والجواب: أنا نحمل قوله:"وخطب"على الدعاء، فظن السامع أنه قاله على وجه الخطبة.
واحتج: بأنها صلاة سن لها اجتماع الكافة، فسن لها الخطبة كالعيدين.
والجواب: أن الخطبة يحتاج إليها ليعلمهم ما يخرجون في الفطر والأضحى، وها هنا المقصود هو الدعاء، وقد أتى به، فلم يحتج إلى خطبة معه، والله أعلم.
نص على هذا في رواية الميموني وقد سئل عن الدعاء هل هو قبل أو بعد؟ فقال: لم أسمع فيه شيئًا، وقبل وبعد واحد، وأي شيء دعا به فهو جائز.
وقال الخرقي: يصلي بهم ركعتين ثم يخطب.
فظاهر هذا أنه يؤخر ذلك إلى بعد الصلاة، وقد أومأ إليه أحمد