فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1709

والجواب: أن هذا المعنى يوجب كراهة خروجها لصلاة العيدين، ومع هذا، لم يكره عندك، وعلى أن العلة في منع الشابة خوفُ الفتنة بها، يدل على صحة هذا: ما روى النجاد بإسناده عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجدَ الله، وليخرجْنَ إذا خرجْنَ تَفِلاتٍ" [1] ، يعني: غيرَ متطَيباتٍ [2] . وقد صرح به في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا معشر النساء! إذا خرجتنَّ لصلاة عشاء الآخرة، فلا تَمَسَّنَّ طيبًا" [3] ، وإنما نهى عن الطيب؛ لأن الافتتان به يحصل، وهذا المعنى معدوم في العجوز، فيجب أن تزول الكراهة، والله أعلم.

91 -مَسْألَة

يستحب للنساء إذا اجتمعن أن يصلِّينَ فرائضهنَّ جماعة في

(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (21674) ، والجملة الأولى من الحديث مخرجة في صحيح البخاري، كتاب: الجمعة، باب (لم يسمه البخاري) رقم (900) ، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (442) ، وصحح الحديث ابنُ الملقن. ينظر: البدر المنير (5/ 46) .

(2) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 160) ، ولسان العرب (تفل) .

(3) أخرجه مسلم من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -، كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت