كانت عجوزًا، فأما الشابة، فلا تستنطق.
فظاهر هذا: أنه جعلها كالرجل من هذا الوجه، وتشبه المرأة من وجه، وهو: أنها مأمورة بالستر، ولا يحل لها أن تسافر بغير محرم، وصلاتها المكتوبة [في بيتها] [1] أفضلُ من صلاتها في المسجد، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني [2] - وقيل له: مالك [3] - رحمه الله - يقول: العجوز تخرج مع عجائز مثلها؛ يعني: إلى الحج -، فقال: ومن فرق بين العجوز والشابة، وهذا يمنع من الخروج بغير محرم، وروى المروذي عنه: في امرأة كبيرة، وليس لها محرم، وقد وجدت أقوامًا صالحين؟ فقال: إن تولت [4] هي النزول، ولم يأخذ رجل [5] بيدها، فأرجو [6] .
وظاهر هذا: جوازُ الخروج بغير محرَم، فلما أخذت الشبه من هذين الأصلين، أعطينا كل واحد من الأصلين حظه من الشبه، فقلنا: إنها تحضر صلاة العشاء، والفجر، والعيدين كالرجل، ولا تحضر سائر الصلوات كالنساء.
(1) استدراك من هامش المخطوط.
(2) لم أقف عليها، وينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 309) .
(3) في الأصل: مالكًا.
(4) في الأصل: اىولت، والتصويب من الفروع (5/ 244) .
(5) في الأصل: رجلًا.
(6) ينظر: الفروع (5/ 244) .