مُنعت نساءُ بني إسرائيل [1] .
فأخبرتْ أن ما أحدث النساء بعدُ يُوجب منعهن من حضور المساجد، ولم تفرق بين العجوز والشابة.
والجواب: أن هذا محمول على الشابة، وهو الظاهر؛ لأن الحدث [2] الذي يخاف منه الإنسان إنما يوجد منهن.
واحتج: بأن العجوز تشبه الرجل من وجه، وهو: أنه لا يخشى وقوع الفتنة من حضورها، وللرجل مصافحتها، وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية حرب: كل شيء من المرأة عورة، قيل: فالوجه؟ قال: إذا كانت شابة تُشتهى، فإني أكره ذلك، وإن كانت عجوزًا، رجوت [3] ، وقال أيضًا في رواية صالح [4] ، وابن منصور [5] : يسلم [6] على المرأة إذا
(1) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم، رقم (869) ، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (445) .
(2) في الأصل: الحديث.
(3) ينظر: الفروع (8/ 183) ، والمبدع (7/ 9) ، والإنصاف (20/ 43) ، والآداب الشرعية (1/ 426) .
(4) لم أجدها في مسائله المطبوعة، وقد ذكرها ابن مفلح في الآداب الشرعية (1/ 426) .
(5) في مسائله رقم (3594) .
(6) في الأصل: تسلم، والتصويب من الآداب الشرعية.