فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1709

واحتج: بأن هذه الصلاة سميت جمعة لا لجمع الجماعات، وقال الزجاج في كتابه [1] : ومن قال في غير القراءة: جُمَعة - بضم الجيم، وفتح الميم -، فمعناه: الذي تجمع الناس، كما يقول: (رجل لُعَنة) : إذا كثر لعن الناس [2] ، و (رجل ضُحَكة) : إذا كان يكثر الضحك، وضحكه: إذا كان يُضحَك منه. وإذا كان كذلك، لم يجز تفريقها.

والجواب: أن فعلها في موضعين لا يخرجها عن أن تكون جامعة للناس؛ كما إذا فُعلت في بلدين، على أن الدارقطني روى في الأفراد [3] بإسناده عن سلمان - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما سميت الجمعة؛ لأن آدم - عليه السلام - جُمع فيها خَلْقُه" [4] .

172 -مَسْألَة: يجوز إقامة الجمعة قبل الزوال في وقت صلاة العيد[5]:

(1) معاني القرآن (4/ 240) .

(2) كذا في الأصل، وفي معاني القرآن: (يكثر لعن الناس) .

(3) ينظر: أطراف الغرائب والأفراد (3/ 117) .

(4) أخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 397) ، وضعّفه الألباني في الضعيفة (7/ 210) ، رقم (3224) .

(5) ينظر: التمام (1/ 238) ، والمستوعب (3/ 21) ، والمغني (3/ 239) ، والإنصاف (5/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت