حددنا ذلك بطلوع الفجر؛ لأن الناس يختلفون في التسبب، فبعضهم يتسبب إليها قبل الزوال بقليل، وبعضهم من أول النهار، فحُدَّ ذلك بطلوع الفجر.
واحتج المخالف: بأنه ليس بوقت لوجوب الجمعة، فلم يمنع السفر؛ دليله: قبل طلوع الفجر.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه ليس بوقت للغسل، أو ليس بوقت للسعي، أو ليس بوقت للتسبب إليها، وهذا بخلافه، فهو كما لو زالت الشمس، والله أعلم.
نص عليه في رواية الميموني (1) ، فقال: إن لم يخطب، صلى أربعًا؛ لأن الخطبة تقوم مقام الركعتين، وكذلك نقل الأثرم (1) ، وإبراهيم بن الحارث [1] ، وهو قول أكثر الفقهاء [2] .
(1) لم أقف على روايته، وقد نقلها عن الإمام أحمد أبو داود في مسائله رقم (402) ، وابن هانئ في مسائله رقم (441) ، والكوسج في مسائله رقم (532) ، وينظر: المغني (3/ 170) ، والفروع (3/ 164) ، والمبدع (2/ 157) ، والإنصاف (5/ 219) .
(2) ينظر للحنفية: مختصر القدوري ص 101، وبدائع الصنائع (2/ 195) ، =