فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1709

وقال داود: ليست بشرط في الجمعة، ولا هي واجبة في نفسها [1] .

دليلنا: أن الله تعالى أوجب السعي إلى ذكر الله في يوم الجمعة، ولم يبين الذكر ما هو، وبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله؛ فإنه [2] صلى وخطب، وبيان الواجب واجب، ولأن الله تعالى أوجب [3] السعي إلى ذكر الله، والمراد به: الخطبة، فلولا أنه واجب، ما أوجب السعي إليه، وأيضًا: فقد قيل: إن الخطبة أقيمت مقام الركعتين من الصلاة، والركعتان واجبتان، فوجب أن يجب ما قام مقامهما، والذي يدل على أنهما أقيما مقام الركعتين: ما رُوي عن عمر - رضي الله عنه: أنه قال: إنما قصرت الجمعة لأجل الخطبة [4] ،

= وللمالكية: المعونة (1/ 219) ، والمُذهب (1/ 304) ، وللشافعية: الحاوي (2/ 411) ، والمهذب (1/ 362) .

(1) لم أقف على قوله، وبه قال ابن حزم. ينظر: المحلى (5/ 42) .

(2) في الأصل: فإن.

(3) في الأصل: وجب.

(4) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (5485) عن عمر - رضي الله عنه - بلفظ: (الخطبة موضع الركعتين، من فاتته الخطبة، صلى أربعًا) ، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (5367 و 5374) ، والراوي عن عمر - عند عبد الرزاق - هو: عمرو بن شعيب، وهو لم يدرك عمر - رضي الله عنه -، قال أبو زرعة: (عمرو بن شعيب عن عمر مرسَل) ، والراوي عن عمر - عند ابن أبي شيبة - هو يحيى بن أبي كثير، قال ابن حجر: (ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل) ، ولم يسم من حدثه، بل قال: (حُدِّثتُ) . ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص 148، والتقريب ص 666.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت