واحتج: بأنها سورة من القرآن، فلم تتضمن سجدتين، دليله: سائر سور القرآن.
والجواب: أن هذا القياس وما قبله من الأقيسة يخالف نصَّ الخبر والإجماع، فيجب اطِّراحُه، وعلى أنه ليس إذا لم يكن في غيرها من السور مما يمنع منها، كما أن السور التي فيها السجود لم يوجد ذلك في غيرها، ولم يمنع ذلك منها؛ ولأن سائر السور لم يوجد الترغيب من الله تعالى على السجود في موضعين، وليس كذلك في هذه السورة؛ لأنه قد وجد الترغيب من الله - عز وجل - على السجود في شرعنا باسمه الخاص في موضعين، فلهذا فرقنا بينهما.
فنقل المروذي [1] ، وحرب [2] عدد سجود القرآن أربع عشرة، فأخرج منها سجدة،
(1) ينظر: الروايتين (1/ 144) .
(2) ينظر: الروايتين (1/ 144) .