وهو اختيار الخرقي [1] ، وبه قال الشافعي - رحمه الله - [2] .
ونقل صالح [3] ، والأثرم [4] ، والفضل بن زياد [5] : أنها خمس عشرة، فأثبت {ص} . وهو قول مالك [6] ، وأبي حنيفة [7] - رحمهما الله -.
وجه الأولة: ما روى أبو داود بإسناده [8] عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر: {ص} ، فلما بلغ السجدة، نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر، قرأها، فلما بلغ السجدة، تشرَّفَ الناس للسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هي توبةُ نبي، ولكن رأيتكم تشزنتم [9] للسجود، فنزل وسجد" [10] ، وهذا يدل
(1) في مختصره ص 48.
(2) ينظر: الأوسط (5/ 268) ، والبيان (2/ 291) .
(3) لم أجدها في المطبوع من مسائله. وينظر: الروايتين (1/ 143) .
(4) ينظر: الروايتين (1/ 143) .
(5) ينظر: الروايتين (1/ 143) .
(6) أي: إثبات سجدة سورة {ص} . ينظر: المدونة (1/ 109) ، والإشراف (1/ 270) .
(7) في الأصل: أبو حنيفة. ينظر: الآثار (1/ 567) ، وتحفة الفقهاء (1/ 370) .
(8) في كتاب: الصلاة، باب: السجود في {ص} رقم (1410) .
(9) التشزن: التأهب والتهيؤ للشيء، والاستعداد له. ينظر: النهاية في غريب الحديث (شزن) .
(10) أخرجه الدارقطني في كتاب: الصلاة، باب: سجود القرآن، رقم (1519) ، =