أومأ إليه في كتاب الرسالة إلى من أساء في صلاته [2] ، فقال [3] : ليس لمن سبقَ الإمامَ صلاة. بذلك جاءت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: بعده في موضع آخر: احذروا - يرحمنا الله وإياكم - سَبْقَ الإمام؛ فإنه لا صلاة لمن سَبْقَ الإمام؛ ومن ركع مع الإمام، وسجد معه، وخفض معه، فصلاته ناقصة غير تامة، وقال بعض العلماء: لا صلاة له، وإنما تمام الصلاة: أن يكون الركوع بعد الإمام، والسجود بعده. فقد بيّن أن السبق يُبطل الصلاة، والركوع والسجود معه لا يُبطلها، لكن ينقص فضلها، وقال بعده في موضع آخر [4] : ينبغي له أن لا يعجل بالتسبيح؛ فإنه إذا عجل بالتسبيح، وبادر به، لم يدرك من خلفه التسبيح، وصاروا مبادرين إذا بادر، وسابقوه، ففسدت [5] صلاتهم، وكان عليه مثلُ وزرهم جميعًا.
(1) ينظر: الروايتين (1/ 169) ، والمغني (2/ 211) ، والإنصاف (4/ 317) ، والقواعد لابن رجب (1/ 489) ، وفتح الباري له (4/ 143) .
(2) المشهورة بكتاب الصلاة للإمام أحمد - رحمه الله - نقلها عنه مهنا الشامي، ونصها موجود في طبقات الحنابلة (2/ 437) ، وقد طبعت مفردة أكثر من مرة.
(3) ينظر: الطبقات (2/ 437 - 475) .
(4) ينظر: الطبقات (2/ 451) .
(5) في الأصل: فسدت، والتصويب من الطبقات (2/ 452) .