فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1709

دليله: لو سبقه بركنين.

واحتج المخالف: بما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بعُسْفان [1] ، فصفهم صفين، فكبر بهم، وركع بهم وسجد بأحد الصفين، ووقف الصف الآخر حتى رفعوا، ثم سجد وقام فلحقهم [2] ، فقد سبق النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أهل [3] الصف الآخر بالسجود، والسجدتان ركن واحد؛ لأن فعلهما متقارب، ولا فرق بين سبق الإمام للمأموم، وبين سبق المأموم للإمام؛ لأن فيه ترك المتابعة في الحالين.

والجواب: أن ذلك السبق كان لعذر، وضرورة، وبهذا لما صلى بهم بذات الرقاع، فارقوه بركعة، وسلَّموا قبله؛ لأنها حال ضرورة، والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

112 -مَسْألَة

إذا كان الأمام في المسجد، والمأموم خارج المسجد، وبينه

(1) عسفان: من عسفت المفازة يعسفها، وهو قطعها بلا هداية ولا قصد، وهو موضع بين مكة والمدينة، على مرحلتين من مكة على طريق المدينة. ينظر: معجم البلدان (4/ 121 و 122) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، رقم (840) من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(3) في الأصل: لأهل الصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت