وبين الإمام طريق أو نهر، لم تجزئه صلاته، وإن كانت الصفوف متصلة، فصلاته جائزة [1] :
نص عليه في رواية أبي الحارث [2] : في قوم يصلون، وبينهم وبين الإمام نهر يجري؟ فقال: إن كان تجري فيه السفن، فهو طريق، وإن كان صغيرًا، فلا بأس.
وقال أيضًا - في رواية أبي طالب - [3] : في رجل يصلي فوق السطح بصلاة الإمام: فإن كان بينهما طريق أو نهر، فلا. قيل له: فأنس صلى يوم الجمعة في غرفة بعد ما كبر [4] ؟ فقال: يوم الجمعة لا يكون طريقًا للناس، فقال له أبو طالب: فإن الناس يصلون خلفي في رمضان فوق سطح بيتهم؟ قال: ذلك تطوع. فقد نص على ما ذكرنا.
(1) ينظر: الروايتين (1/ 157) ، التمام (1/ 219) ، والمغني (3/ 46) ، والنكت على المحرر (1/ 202) ، والفروع (2/ 108) ، والإنصاف (4/ 448) .
(2) ينظر: بدائع الفوائد (3/ 968) .
(3) ينظر: بدائع الفوائد (3/ 969) ، وشرح الزركشي (2/ 103) ، وفتح الباري لابن رجب (2/ 227) .
(4) أخرجه بنحوه عبد الرزاق في المصنف رقم (4887) ، وابن أبي شيبة في المصنف رقم (6214) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 120) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة الإمام، رقم (5247) ، وقد احتج به الإمام أحمد كما في رواية حرب الآتية، وينظر: الحاشية رقم (3) ، وفتح الباري لابن رجب (2/ 226) .