فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1709

وهو قول أبي حنيفة [1] .

وقال مالك [2] : إذا كان بينهم نهر، أو طريق قريب لا يمنعهم الصفوف، وسماع التكبير، جاز، ولم يمنع ذلك الائتمام.

وقد رُوي [3] عن أحمد - رحمه الله - نحوُ هذا، فنقل حرب [4] عنه: في امرأة تصلي فوق بيت بصلاة الإمام، وبينها وبين الإمام طريق: أرجو أن لا يكون به بأس [5] ، وذكر حديث أنس - رضي الله عنه -.

وقال الشافعي - رضي الله عنه: إذا كان بينه وبين الإمام ثلاث مئة ذراع أو دونها، فصلاته جائزة في الحالين جميعًا، سواء اتصلت الصفوف، أو لم تتصل [6] .

دليلنا: ما روى أبو بكر في كتابه بإسناده عن نعيم بن أبي هند [7] قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: من صلى وبينه وبين الإمام نهر، أو جدار، أو طريق،

(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 237) ، وبدائع الصنائع (1/ 628) .

(2) ينظر: المدونة (1/ 82) ، والإشراف (1/ 301) .

(3) في الأصل: أحمد عن أحمد.

(4) في الأصل: حرث.

(5) ينظر: بدائع الفوائد (3/ 968) ، وفتح الباري لابن رجب (2/ 227) .

(6) ينظر: مختصر المزني ص 38، والبيان (2/ 435) .

(7) هو: نعيم بن النعمان بن أشيم الأشجعي، المعروف بـ (نعيم بن أبي هند) ، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 110 هـ. ينظر: التقريب ص 633.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت