إلى إسقاط حكمه، على أنهم قالوا في لبن الميتة: هو طاهر، فلم يجعلوا للنجاسة الباطنة حكمًا، وقالوا في المني: إنه نجس، فجعلوا للنجاسة الباطنة حكمًا [1] ، وهذا تناقض منهم، وعلى أن النجاسة الباطنة تؤثر؛ بدليل: أن من أكل طعامًا، ثم تقيأه في الحال، نجس؛ لأجل حصوله في الباطن.
نص على هذا في رواية صالح [2] ، وهو قول الشافعي - رحمه الله - [3] .
وقال أبو حنيفة [4] ، ومالك [5] - رحمهما الله: لا يجوز للجنب أن يمر فيه.
وقال داود [6] : يجوز للجنب والحائض المكثُ في المسجد.
(1) في الأصل: حكم.
(2) لم أجدها في مسائله، ونقل نحوها ابنُ هانئ في مسائله رقم (339) ، وينظر: المغني (1/ 200) ، والإنصاف (2/ 112) ، وفتح الباري (1/ 322) .
(3) ينظر: الأم (2/ 114) ، والحاوي (2/ 265) .
(4) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 149) ، والتجريد (2/ 765) .
(5) ينظر: المدونة (1/ 32) ، والمعونة (1/ 115) .
(6) ينظر: المحلى (2/ 116 و 5/ 136) .