والجواب: أن العصر تُجمع بما قبلها، فلهذا لم يتقدمها وقت منهي عن الصلاة فيه، وليس كذلك الفجر؛ فإنها لا تجمع بما قبلها، فتقدمها وقت منهي عنه.
دليله: صلاة الظهر، والله أعلم.
نص على هذا في رواية عبد الله [1] : فيمن صلى ركعة من صلاة الفجر، ثم طلعت الشمس في الثانية: يتم صلاته.
واحتج: بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك من صلاة الغداة ركعة" [2] ، وكذلك نقل أبو طالب عنه [3] : أنه قيل له: إنهم يقولون: إذا صلى ركعة
(1) في مسائله رقم (234) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الفجر ركعة، رقم (579) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك تلك الصلاة، رقم (608) .
(3) لم أقف عليها، وينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 184) ، ورؤوس المسائل للعكبري (1/ 270) ، والمغني (2/ 30 و 516) ، وفتح الباري لابن رجب (3/ 243) .