لم تعتبر في ابتداء الصلاة، كما قلتم في نية المأموم: هي شرط في صحة الائتمام، ويجوز أن يوجد في أثناء الصلاة، وهو إذا أحرم بالصلاة منفردًا، ثم ائتم بغيره، فإنه يجوز ذلك عند الشافعي [1] ، كذلك ها هنا.
فإن قيل: فالإمام لا يجب عليه اتباع المأمومين، فلا يجب عليه أن ينوي أن يكون إمامًا لهم، ويفارق المأموم؛ فإنه يلزمه اتباع الإمام، فلا بد من أن يقصد ذلك.
قيل له: قد أجبنا عن هذا السؤال في أول المسألة بما فيه كفاية، والله أعلم.
نص عليه في رواية الأثرم [2] ، وعبد الله [3] ، وأبي الحارث (4) ، وحنبل [4] ،
(1) ينظر: الحاوي (2/ 337) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 28) .
(3) في مسائله رقم (539) .
(4) لم أقف على روايته، وقد نقل مثلها أبو داود في مسائله رقم (250 و 251) ، وابن هانئ في مسائله رقم (431 و 433) ، والكوسج في مسائله رقم (262 و 353) ، وينظر: المغني (3/ 49) .