بل كان الإجماع على فعله.
واحتج: بأن صعود المنبر اشتغالٌ بافتتاح عبادة، فلم يشترط فيه السلام؛ كسائر العبادات، وكالخطبة الثانية.
والجواب: أن هناك لم يحصل الاستدبار، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه قد حصل الاستقبال بعد الاستدبار، فلهذا كان مستحبًا، والله أعلم.
نقل ذلك صالح [1] ، وابن منصور [2] ، وأبو طالب [3] : في إمام خطب يوم الجمعة، ثم أحدث قبل أن يدخل في الصلاة، فقدَّم مَنْ شهد الخطبة، أو من لم يشهدها، جاز أن يصلي بهم ركعتين، وبه قال أبو حنيفة - رحمه الله - [4] .
(1) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة، وينظر: الإرشاد ص 101، والجامع الصغير ص 57، والمغني (3/ 177) ، والمحرر (1/ 242) ، ومختصر ابن تميم (2/ 424) ، والإنصاف (5/ 234) .
(2) في مسائله رقم (531) .
(3) ينظر: الروايتين (1/ 184) .
(4) ينظر: مختصر اختلاف الفقهاء (1/ 351) ، والتجريد (2/ 952) . =