ونقل حنبل: إذا أحدث بعد ما خطب، فقدم رجلًا، فلا يصلي المقدَّم إلا أربعًا، فإن أعاد الخطبة، صلى ركعتين [1] .
وللشافعي - رضي الله عنه - قولان [2] ، كالروايتين.
وجه الرواية الأولة: أن الخطبة ذكرٌ يتقدم الصلاة، فجاز أن يصح من غير الإمام؛ كالأذان.
ووجه الثانية: أن الخطبة قائمة مقام الركعتين من الوجه الذي تقدم، فحري لو أحدث في أثناء صلاته، فإنه لا يجوز له الاستخلاف، كذلك ها هنا.
والجواب: أنا قد بينا - فيما تقدم [3] - جواز الاستخلاف في الصلاة، على أن الخطبة لا تجري مجراها؛ بدليل: أنه لا تفسد الخطبة بفساد الركعتين، وفساد الأُخريين من الصلاة يوجب فساد الأُوليين؛ ولأنه ليس من شرطها القبلة، والله أعلم.
= وهو قول المالكية. ينظر: المدونة (1/ 155) ، والإشراف (1/ 324) ، والتاج والإكليل (2/ 482 و 528) .
(1) ينظر: الروايتين (1/ 184) ، والمغني (3/ 178) .
(2) ينظر: الأم (2/ 428) ، والحاوي (2/ 420) ، والمهذب (1/ 382) .
(3) في (2/ 406) .