فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1709

وإن قاسوا على عبور الكافر في المسجد، فالفرقُ بينهما من وجهين:

أحدهما: من جهة الظاهر، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ} [التوبة: 28] ، وقال [1] ها هنا: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء: 43] .

والثاني: أن الكافر يرى الاستخفاف بحرمته، فمنعناه جملة.

* فصل:

والدلالة على أنه لا يجوز المكث للجنب في المسجد: ما تقدم من قوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ} [النساء: 43] ، فمنع قربان المسجد حال الجنابة، واستثنى العبور فقط، ويدل عليه: ما تقدم من حديث عائشة - رضي الله عنها - [2] .

واحتج المخالف: بأن المنع من دخولها في حق الجنب والحائض حكم شرعي، فلا يجوز إثباته إلا بالشرع.

والجواب: أنا قد بينا ذلك من طريق الشرع، فسقط هذا، والله أعلم.

69 -مَسْألَة: إذا توضأ الجنب، جاز له اللبث في المسجد:

(1) في الأصل: وقال وها هنا.

(2) في (2/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت