فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1709

باختلاف صفته، كما اختلف عندكم باختلاف الأركان، فقال الشافعي [1] - رحمه الله: عجزه عن القراءة يمنع الائتمام به، وعجزه عن الركوع والسجود لا يمنع.

وعند أبي حنيفة - رحمه الله: عجزه عن القيام لا يمنع، وعجزه عن الركوع والسجود يمنع [2] .

واحتج: بأن من جاز أن يؤم الجالس، جاز أن يؤم القائم؛ دليله: القيام.

والجواب: أنه ليس إذا جاز أن يؤم مثله، جاز أن يؤم من هو أكمل منه؛ بدليل: الأمّي، والمستحاضة، والمصلون تجوز إمامتهم لمثلهم، ولا تجوز لمن هو أكمل منهم، كذلك ها هنا.

فإن قيل: لما جاز أن يؤم المتيمم للمتطهر مع نقص طهارته، جاز أن يؤم العاجز عن القيام بالقادر.

قيل: المتيمم قد أتى ببدل الطهارة، والبدل يقوم مقام المبدل، وليس كذلك العاجز عن القيام؛ فإنه لم يأت ببدل عنه، والله أعلم.

* فصل:

والدلالة على مالك - رحمه الله - في قوله: لا تجوز إمامته بحال، وإن كان إمامَ الحيّ: ما تقدم من الأخبار [3] : حديث أنس، وجابر، وأبي

(1) ينظر: الأم (2/ 326 و 341) .

(2) ينظر: مختصر القدوري ص 80.

(3) في (2/ 273، 274، 275، 276، 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت