واحتج أصحاب مالك رحمه الله في أنه لا يكبر ليلًا: بأنه ذكر يختص استحبابه بالعيد، فوجب أن يكون يوم العيد دون ليلته، كالتكبيرات الزوائد في الصلاة.
والجواب: أنه يبطل بليلة عيد الأضحى، على أن ذلك التكبير يقيد بالصلاة، وهذا التكبير مطلق لا يختص الصلاة، فجاز أن يستوي فيه الليل والنهار، والله أعلم.
نص عليه في رواية حنبل وقد سئل: يقطع التكبير إذا صار إلى المصلى؟ فقال: يكبر حتى يخرج الإمام، وتنقضي الخطبة، ألا ترى أن الإمام إذا أراد أن يخطب كبر؟ !
وفيه رواية أخرى: يقطع إذا جاء إلى المصلى وخرج الإمام، وقد قال أحمد رحمه الله في رواية الأثرم: يكبر إلى مصلاه، فإذا بلغ ذلك قطع وأقبل على الذكر، ومعناه إذا بلغ إلى مصلاه وخرج الإمام.
وبهذا قال مالك رحمه الله.
وللشافعي - رضي الله عنه - ثلاثة أقوال:
أحدهما: يكبر إلى أن يظهر الإمام في المصلى.
والثاني: إلى أن يحرم الإمام بالصلاة.