واحتج: بأن الإسلام طارئ بعد كفر متقدم، فمنع من إيجاب القضاء لما ترك، دليله: ما تركه في زمان كفره.
والجواب: أن المعنى هناك: أن الترك حصل في زمان الكفر، وليس كذلك ها هنا؛ لأن الترك حصل في حال الإسلام بعد الوجوب، فهو كما لو ترك بسكر أو غيره. والله أعلم.
نص عليه في رواية حنبل [1] ، وابن منصور [2] ، وقال أبو إسحاق: فيها روايتان [3] :
إحداهما: مثل هذا، وأنه يلزمه إعادته.
وهو قول أبي حنيفة [4] ، ومالك [5] - رحمهما الله -.
(1) ينظر: أحكام أهل الملل، رقم المسألة (1293) .
(2) في مسائله رقم (1583 و 1684) .
(3) ينظر: الانتصار (2/ 335) ، والمغني (2/ 48) ، والنكت على المحرر (1/ 75) .
(4) ينظر: المبسوط (2/ 148) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 462) .
(5) ينظر: المدونة (2/ 167) ، والإشراف (1/ 274) .