هذا ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية عبد الله: إذا صلى وفخذه مكشوفة، يعيد، فقيل له: ما حده؟ قال: فوق الركبة [1] . وكذلك قال في رواية المروذي: العورة من أسفل السرة إلى فوق الركبة [2] ، فجعل العورة من فوق الركبة وأسفل السرة، وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - [3] .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: الركبة عورة، والسرة ليست من العورة [4] .
دليلنا: ما تقدم من حديث أبي أيوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة" [5] .
فإن قيل: هذا يدل على أن ما بينهما عورة، ونحن نقول ذلك، وليس فيه أن ما عداه ليس بعورة.
(1) في مسائله (271 و 272) .
(2) ينظر: الروايتين (1/ 136) ، ونصه: (من السرة إلى الركبة) .
(3) ينظر: الأم (2/ 199) ، والحاوي (2/ 172) ، وكون الركبة ليست بعورة قول أكثر المالكية. ينظر: عيون المسائل ص 121، والتاج والإكليل (2/ 179 و 180) .
(4) ينظر: مختصر القدوري ص 68، والهداية (1/ 45) .
(5) مضى تخريجه في (1/ 131) .