نقول: ليس من شرطه استقبال القبلة، أشبهَ الأذان، والإقامةَ، والتسميةَ، والتلبيةَ.
واحتج: بأن الأصل الظهر، وإنما نقلوا عنها إلى الجمعة بشرائط، ولم تقم الدلالة على وجود تلك الشرائط، فيجب أن يكون فرض الظهر باقيًا.
والجواب: أن قد أقمنا الدلالة على وجود شرائطها، فوجب الانتقال عن الظهر إليها، والله أعلم.
نص عليه في رواية بكر بن محمد عن أبيه [1] : إذا خطب بهم، فأحب أن يجلس بين الخطبتين، فإن لم يجلس، وصلى، تجزئهم صلاتهم، قد فعل ذلك المغيرةُ بن شُعبة - رضي الله عنه - [2] ، وغيره.
(1) لم أقف على روايته، وينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 217) ، والتمام (1/ 235) ، والمغني (3/ 176) ، والفروع (3/ 176) ، وشرح الزركشي (2/ 176) ، والإنصاف (5/ 238) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه مختصرًا رقم (5229) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 58 و 59) : أنه يخطب قائمًا، ثم لم يجلس حتى ينزل، ولم يسنده، وما رواه ابن أبي شيبة ليس فيه دلالة ظاهرة، فلفظه: (كان المغيرة يخطب في الجمعة قائمًا، ولم يكن له إلا مؤذن واحد) .